السيد محمد صادق الروحاني

223

زبدة الأصول

يقصد به الجزئية إذ لا يعتبر في تحققها قصد الجزئية إذا كان المأتى به من جنس أحد اجزاء العمل ، وهو يوجب البطلان . وفيه : ان المركب الاعتباري لا يزيد شئ فيه الا مع الاتيان به بداعي كونه منه . نعم ، في خصوص الركوع والسجود لا يعتبر ذلك للنص الخاص في الثاني والقطع بعدم الفصل بينه وبين الركوع ، فالجزء المحرم لو أتى به لا بقصد الجزئية لما صدق عليه عنوان الزيادة . ثالثها : ان التكلم العمدي مبطل للصلاة بمقتضى الأدلة خرج عنها الذكر المختص بمقتضى دليل الحرمة بغير الفرد المحرم ، فالذكر المحرم مبطل لها بمقتضى عموم ما دل على مبطلية التكلم للصلاة . وفيه : ان هذا في بادي النظر وان كان متينا ، الا انه بعد التدبر في أدلة مبطلية التكلم يظهر ان تلك الأدلة مختصة بكلام الآدميين والذكر المحرم ليس منه . ثم إن هذين الوجهين الأخيرين مختصان بالصلاة ، ولا يجريان في غيرها ، فما افاده المحقق النائيني ( ره ) من أنهما يدلان على بطلان غير الصلاة من المركبات الاعتبارية لو اتى بالجزء المنهى عنه منها غير تام . رابعها : ان تحريم الجزء يستلزم اخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا ، وتوضيح ما افاده ان تعلق الامر بالجزء لا يخلو عن أحد الاعتبارات الثلاثة ، اما ان يكون بشرط شئ بالقياس إلى ما يماثله كتعلق الامر بتسبيحتين من التسبيحات الأربع ، فإنه مقيد بالاتيان بالثالثة : وأخرى يكون بشرط لا بالقياس إليه نظير الامر بالسورة على القول بحرمة القران ، وثالثة : يكون لا بشرط بالإضافة إليه كما في المثال بناءا على جواز القران - وعلى هذا - فإذا تعلق النهى بفرد من افراد المأمور به ، فلا محالة يوجب النهى تقيد المأمور به بعدم الاقتران به ، ويوجب صيرورته بشرط لا بالإضافة إليه فيكون المأمور به مقيدا بعدمه فلا محالة يبطل بوجوده هذا ملخص ما افاده بتوضيح منا . وفيه : انه ان أريد من تقييد اطلاق المأمور به ، ان المأمور به انما هو غير هذا الجزء وان تضمن المركب له لا يوجب انطباق المأمور به على الماتى به ، فهو متين على القول